الشيخ الجواهري
17
جواهر الكلام
اللثام : ونحو ذلك عن الرضا ( عليه السلام ) والظاهر أن السؤال فيها وقع عن أمرين عن تغسيل الجنب الميت وعن جماع الغاسل وليس بجنب ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) على ذلك فإن كان تقييد صاحب المدارك جماع الغاسل بالجنب لهذه الرواية ففيه ما فيه وإن كان لغيره فهو أدري . ( وعلى الثالث عشر ) الأخبار الكثيرة المتضمنة للفظ ( عليها ) وللأمر ، ولذلك نقل عن علي بن بابويه القول بالوجوب ، لكنه ضعيف للأصل ، مع عموم البلوى به ، المؤيد بالشهرة العظيمة ، ولما في بعض الأخبار من لفظ ينبغي ، وعن كتاب دعائم الاسلام ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة فيسبغن الوضوء ويحتشين بخرق ثم يستقبلن القبلة ، إلى أن قال : فقيل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن المغيرة زعم أنك قلت يقضين . فقال : كذب المغيرة ما صلت امرأة من نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا من نسائنا وهي حائض . وإنما يؤمرن بذكر الله كما ذكرت ترغيبا في الفضل واستحبابا " هذا مع عدم صراحة كلامه في الخلاف إذ قد يحمل لفظ الوجوب على الثبوت كما وقع مثل ذلك في عبادته على ما قيل . وتمام الكلام فيه في الحيض إن شاء الله تعالى . ( وعلى الرابع عشر ) مضافا إلى إمكان تعليله باستحباب الصلاة في أول الوقت ، ولا يمكن إلا بتقديمه ، ما رواه في الحدائق ( 2 ) عن الشهيد في الذكرى من قولهم ( عليهم السلام ) : " ما وقر الصلاة من أخر الطهارة حتى يدخل الوقت " وعن النهاية أنه قال : للخبر . هذا مع أنه نقل أنه أفتى به في الوسيلة والجامع والنزهة والدروس والبيان والنفلية والمنتهى ونهاية الاحكام والدلائل ، وقد تقدم ما في الذكرى ، وكأنه
--> ( 1 ) المروي في المستدرك في الباب - 29 - من أبواب الحيض حديث 3 بأدنى تغيير . ( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب الوضوء ، حديث 5 .